top of page

اسمي سُورَيَّة… وهيدي قصّة رجوعي لحالي

صورة الكاتب: سُورَيَّة السعدي
سُورَيَّة السعدي
12 سبتمبر
4 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 13 سبتمبر

سُورَيَّة السَّعدي — صورة شخصية ترافق قصّة عودتها إلى نفسها وتأسيس عالم سُورَيَّة

تفوقت بدراستي. كان كل هدفي أثبت إنّي قادرة أكون أحسن من الرجال.

بس شو ما عملت، وشو ما أنجزت، كان يضلّ في شي ناقص.

ما كنت حاسّة بالانتماء، ولا بالرضا. كنت ناطرة من كل نجاح يعطيني إحساس إنّي بستحق، وإنّي مش أقلّ من حدا. ومع كل الجهد اللي عم ابذله، كنت أبعد عن حالي من دون ما انتبه.

اسمي سُورَيَّة السَّعدي، وحابّة أحكيلكِ قصّتي.

يمكن بتعرفيني من قبل، ويمكن هيدي أول مرة بتقرئيلي. قبل ما أحكيلكِ عن العالم اللي عم ابنيه، حابّة تعرفي الطريق اللي جابني لهون، وليش هالرسالة قريبة من قلبي لهالدرجة.


البنت اللي كانت بدها تثبت حالها


انولدت بالسعودية، وعشت فيها لحد فترة الجامعة، وبعدها جيت على لبنان.

من طفولتي لحد ما كبرت، مرقت بتحديات وصعوبات وصدمات كتيرة وكبيرة. وبالمحيط اللي تربّيت فيه، كان في أفكار بتقلّل من شأن المرأة.

كبرت على مبدأ إن البنت نكرة.

هيدا اللي وصلني وأنا صغيرة، وصرت شوف حالي من خلاله.

هالفكرة دخلت بنظرتي لحالي، وباللي كنت أطلبه من نفسي،

وبمحاولاتي حتى كون مقبولة وينحسب إليّ حساب.

كنت بدي أثبت إنّي قادرة، وإن صوتي إله قيمة. وبمحاولتي، ابتعدت عن صوتي أنا، وعن رغباتي،

وحتى عن أنوثتي.

حطّيت كتير من جهدي بالدراسة والتفوّق. تعبت ونجحت، بس حمّلت كل إنجاز حاجة أكبر منه:

يثبت قيمتي. ولهَيك، مهما أنجزت، ما كنت ارتاح.


اليوم، لما برجع بتذكّر هديك البنت، بحنّ عليها. بشوف قديش حاولت،

وقديش كانت محتاجة تحسّ إن إلها قيمة، حتى بالوقت اللي ما عم تثبت فيه شي لحدا.

أخد منّي سنين لحتى أقدر شوفها بهالرحمة.

يمكن تفاصيلكِ غير تفاصيلي. بس إذا سبق وحسّيتِ إنكِ لازم تعملي أكتر لحتى تكوني قدّ التوقّعات،

يمكن تفهمي ليش كان صعب عليّي ارتاح، حتى وأنا عم انجح.



كانت سجدة واحدة فرقت معي كتير


وصلت لمرحلة فقدت فيها الأمل. حسّيت إنّي ما عاد عندي شي أتمسّك فيه.

بهديك المرحلة، رجعت لله سبحانه وتعالى بكل صدق، وطلبت منه يدلّني على الطريق.

كانت سجدة واحدة فرقت معي كتير.

بعدها بقلبي لليوم. تفاصيلها بحكيلكِ عنها بوقتها، بس من بعدها، سبحان الله،

بلّشت تنفتح قدّامي طرق وتيسيرات ما كنت متوقعتها.

شفت فيها لطف الله فيّي، وكل ما بتذكّرها بحمده عليها.

من هون بلّشت رحلتي للرجوع لحالي.


كان بعد في كتير أشياء أفهمها وأتجاوزها. ما كنت بعرف الطريق كلّه، وإيماني كان سندي وأنا عم امشيه.



كنت عم أتعرّف عليّي


لفترة طويلة، ابتعدت عن الضجيج، وعن معظم الناس، وعن كتير أشياء كانت تملأ حياتي.

احتجت هالهدوء بهديك المرحلة. أعطيت نفسي وقت للتعلّم والبحث، ولحتى ألتفت للي جواتي بعد سنين من محاولة إثبات حالي.

كنت بدي أرجع لصوتي، لسلامي، لجمالي وحيويتي وأنوثتي. كنت بدي أعرف شو بيريّحني، وشو بيفرحني، وشو بدي أنا من هالحياة.


وشوي شوي، اكتشفت إن بعض هالأشياء ما كنت بعرفها أصلًا.

كان في جوانب منّي عم أتعرّف عليها لأول مرة. رغبات ما أعطيتها مساحة، وراحة ما كنت بعرف كيف أسمح لحالي فيها، وطريقة ألطف أشوف فيها نفسي.


هالرحلة أخدت وقتها. والحمد لله، قدرت أتجاوز كتير من اللي أثقلني، وأحسّ بقيمتي كإنسانة بوضوح أكبر.

صار في مساحة بحياتي أهتمّ بحالي وأفرح. أعيش أنوثتي، وأسمع رغباتي، وأعمل أشياء لأنّي بحبّها، من دون ما يكون ورا كل شي حاجة أثبت إنّي بستحق.

وبلّشت الحيوية ترجع لحياتي، وتظهر باللي بشاركه مع الناس.



يمكن عرفتيني باسم Miss Positivity


بهديك الفترة، صرت معروفة على السوشال ميديا باسم Miss Positivity.

ما كنت عم اشتغل عليها فعليًا كبراند. كنت عم اظهر وشارك من حياتي،

وكانت هالمشاركة تساعد ناس يحسّوا براحة وإيجابية وحيوية أكتر.

وهالشي كان يسعدني.

الفرح اللي كنت شاركه كان عزيز عليّي. بعرف الطريق اللي مشيته لحتى أقدر عيشه،

ولهيك كان يعنيلي كتير إن شي منه يوصل لغيري.

بس جواتي، كنت حاسّة إن في جزء أعمق من رسالتي بعده ما وصل.


ورا هالحيوية، في بنت كبرت وهي عم تحاول تثبت قيمتها. وفي امرأة احتاجت وقت طويل حتى تفهم شو أبعدها عن نفسها، وكيف تبدأ ترجع.

كنت بدي أحكي عن هالطريق كمان.

صار عندي رغبة أعمل شي نافع من اللي عشته وتعلّمته. يمكن امرأة تانية تلاقي عندي كلمة كنت أنا محتاجتها وما لقيتها. يمكن تنتبه لشي عم يتكرّر بحياتها، أو تقدر أخيرًا تسمّي إحساس رافقها سنين.

كنت بتمنّى إن اللي أخد منّي كل هالوقت لفهمه، يساعد غيري يلاقي بداية أوضح.

من هون، بلّشت رسالتي تاخد شكلها.



عالم سُورَيَّة، للعودة إلى مقام المرأة


صار بقلبي أخلق عالم تلاقي فيه المرأة لغة للي عم تعيشه، ومساحة تسمع فيها حالها،

وتكتشف شو بعدها بتحبّ وبدها من هالحياة.

يمكن تكون تعبت من كتر ما حملت، وأجّلت راحتها لوقت أهدى. ويمكن تكون بتحبّ حياتها،

ومع هيك مشتاقِة لجزء من نفسها ما عم يلاقي مساحة فيها.

ويمكن يكون بقلبها حماس تبدأ وتجرّب وتفرح أكتر، وتحتاج مكان يشجّع هالرغبة ويحترمها.

بدي هالعالم يتّسع لهالمساحات.


لما بقول «العودة إلى مقام المرأة»، بقصد صلتكِ بكرامتكِ وقيمكِ وصوتكِ وجسدكِ واختياركِ.

إنّه يكون إلكِ مكان بحياتكِ، حتى وإنتِ بتحبّي وبتعطي وبتحملي مسؤولياتكِ.

ويكون في هالمكان مجال لأنوثتكِ بالطريقة اللي بتشبهكِ، ولجمالكِ كشي بتستمتعي فيه،

ولطموحكِ من دون ما يتحوّل لامتحان دائم لقيمتكِ.

تقدري تستقبلي الحبّ والدعم، وتسمعي رغباتكِ، وتعطي وقت لشي بيفرحكِ. تحسّي إنكِ موجودة بحياتكِ،

وإلك رأي بشكلها واتجاهها.


ما عندي صورة واحدة عن الحياة اللي لازم تعيشها كل امرأة.

اللي بتمناه إنكِ تصيري أقدر تشوفي شو بيشبهكِ إنتِ، وتلاقي خطوات ممكنة إله ضمن واقعكِ.



والرؤية بعدها عم تكبر


الأعمال والرحلات التأملية اللي عم قدّمها اليوم هي بداية هالرؤية.

بقلبي عالم فيه مساحات للتعلّم واللقاء، وتجارب نعيشها سوا،

وأشياء ترافق يومكِ وتضيفله معنى وجمال. مكان ترجعي له لأنكِ لقيتِ فيه فهم وقرب،

وفرح وخفّة واكتشاف كمان.

عم ابنيه خطوة خطوة. كل عمل بياخد وقته من التفكير والبحث والتصميم،

حتى يكون واضح شو بيقدّم وكيف ممكن يفيدك.


تجربتي بترافق هالشغل، ومعها تعلّمي وأبحاثي، والإصغاء لتجارب النساء،

مع احترام إن كل امرأة إلها قصّتها.

بدي اللي بقدّمه يضلّ نافع بعد ما تسكّري الصفحة. سؤال يساعدكِ تنتبهي، أو معنى يوضّح شي كان مبهم، أو تجربة تعطيكِ مجال تجربي اختيار أقرب إلك.

أسمّي ما تشعرين به… قبل أن تعرفي كيف تشرحيه.

هيدي رسالتي، ومنها ببلّش. وبعد التسمية، بدي يكون في مساحة تشوفي شو بيعني هالفهم بحياتك،

وشو حابّة تعملي فيه، بإيقاعكِ وباختياركِ.



إذا لقيتِ حالكِ بقصّتي


إذا لمسِكِ هالإحساس إنك مهما عملتِ بعدك محتاجة تثبتي قيمتك، يمكن يكون باب الصوت:

«الصوت الذي في رأسكِ… ليس دائمًا أنتِ» قريب من اللي عم تعيشيه.

صمّمته كرحلة تأملية على سبعة أيام، فيها ملاحظة وكتابة، حتى تاخدي وقتك مع الصوت اللي بيراقبك أو بيشكّك فيكِ: تنتبهي إمتى بيظهر، شو بيقول، وكيف بتستجيبي إله.

فيكِ تتعرّفي على تفاصيل التجربة، وتشوفي إذا هيدي المساحة اللي محتاجتها اليوم.



أهلًا فيكِ بعالم سُورَيَّة. أنا سعيدة إنك وصلتي لهون.

وبتمنّى، وإنتِ عم تتعرّفي عليّي، تلاقي بين كلماتي مساحة تسمعي فيها حالك كمان.

وإذا حابّة نضلّ على تواصل، بتلاقيني على إنستغرام. بشارك هونيك من حياتي، وأفكاري، ومن الأشياء اللي عم حضّرها لهالعالم. رح انبسط بوجودكِ، وبإنّي أتعرّف عليكِ كمان.



bottom of page